القروض السكنية المدعومة تعود بـ«القطارة»

26 08:18:17 كانون الثاني 2019 بتوقيت بيروت - شاهده 46
 القروض السكنية المدعومة تعود بـ«القطارة»

جريدة الاخبار-محمد وهبة

ليس هناك أبلغ تعبير عن صعوبة الوضع النقدي أكثر من رزمة التحفيزات لدعم القروض السكنية لعام 2019. كل خطوة يقوم بها مصرف لبنان ترتبط بسياساته النقدية. حاجته إلى الدولارات تحدّد سلوكه. فقد اشترط على المصارف الراغبة في تقديم منتجات الإقراض السكني المدعوم أن توفّر له كمية من الدولارات توازي قيمة القروض التي تمنحها بالليرة بين عامَي 2013 و2018 أغدق مصرف لبنان على السوق بالقروض السكنية المدعومة. لم يكن مهتماً بمن يستفيد من الدعم. كانت سياساته النقدية تتيح له تبذير الكثير على القلّة الميسورة خلافاً لحاله اليوم. أصبحت سياساته أكثر تقشّفاً وأكثر تشدّداً. أعاد القروض السكنية المدعومة بـ«القطارة». ففيما بدأ يبحث عن كل دولار في السوق ليمتصّه ويعزّز احتياطاته بالعملات الأجنبية، صار دعم القروض السكنية عبئاً يستنزف احتياطاته بالعملات الأجنبية. كل ليرة يضخّها لدعم السكن تموّل طلباً على الاستيراد بالدولار. لذا، قرّر أن يعدّل طريقة الدعم. في 2018 أوقف ضخّ التمويل المدعوم وفرض على المصارف أن تستعمل تمويلها الخاص مقابل دعم فرق السعر بين الفائدة العادية وفائدة الدعم. أيضاً، لم يهتم بمن يستفيد من الدعم وحافظ على الحدّ الأقصى ضمن 1.2 مليار ليرة. في رزمته لعام 2019، أجرى تعديلات أساسية، إلا أنه ربط دعم الفائدة بآلية تضمن له الحصول على الدولارات، إذ بات على المصارف أن تبيعه كميات من الدولار توازي قيمة القروض المدعومة التي ستمنحها للزبائن، وبالتالي لا قروض مدعومة عبر المصارف التي لا تحمل الدولارات.