الرئيس حسان دياب مستقبلاً وفد معهد الدراسات الدولية في لقاء سياسي.

21 10:20:43 تشرين الأول 2020 بتوقيت بيروت - شاهده 16
الرئيس حسان دياب مستقبلاً وفد معهد الدراسات الدولية في لقاء سياسي.

لينا وهب

 

استقبل رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب مساء أمس وفداً ممثلاً معهد الدراسات الدولية في السراي الحكومي ضم كلّ من مدير المعهد الأستاذ محمد فقيه، ونائب المدير شوقي عواضة، ومدير العلاقات العامة الدكتور علي عز الدين، ومدير(ة) وحدة المعلومات والبحوث الأستاذة لينا وهب، والمسؤول(ة) عن التنمية الاجتماعية الناشطة زهراء قبيسي. 
إيماناً منه بأهمية البحث العلمي في تطوير خطة لبنان للتنمية المستدامة والنهوض بالاقتصاد وتدوير الزوايا في القضايا السياسية العالقة في سبيل خدمة المجتمع اللبناني بكافة إنتماءاته الحزبية والطائفية من خلال تعزيز مفهوم المواطنة وإرساء ثقافة المواطن اللبناني الإنسان- الوطني، لا الطائفي- المذهبي، رحب دولة الرئيس حسان دياب بوفد معهد الدراسات الدولية واستطلع منهم على دور المركز وإنجازاته ورؤيته الإستراتيجية والمستقبلية في خدمة الشعب اللبناني بكافة أطيافه وانتماءاته الحزبية والطائفية والمناطقية ومشدداً على أهمية "إعادة أنسنة الإنسان" في لبنان بمعنى التحرر من شد العصب الطائفي وإعادة القيم ذات البعد الوطني إلى حيز الممارسة وعدم شيطنة أي طرف من الأطراف اللبنانية للطرف الآخر بحيث ينفتح المواطن اللبناني على أخيه المواطن اللبناني الآخر وإن كان من طائفة وتوجه حزبي مختلف، وذلك عملاً بما يكفله الدستور من احترام مبدأ حرية المعتقد، وحفاظاً على تطبيق مبدأ أن كل المواطنين متساوين بالحقوق والواجبات تحت مظلة الوطن بغض النظر عن الشكل واللباس والانتماء المذهبي والسياسي. 
وفي الموضوع المتعلق بعمل الحكومة أكدّ دولة الرئيس دياب لوفد معهد الدراسات الدولية بأنه قبيل تقديم استقالته عقب انفجار بيروت كانت حكومته قد أعدت دراسة جدية لمخطط كان أوشك ما يكون في حيز التنفيذ للتعاون مع الصين والتوجه شرقاً من أجل جذب الاستثمارات وإنعاش الاقتصاد اللبناني بالصناعة والتجارة. إضافةً إلى تباحث عقود في الكهرباء مع شركات أجنبية إيطالية، ويابانية وألمانية. وتابع في موضوع المساعدات الأجنبية هو يقبل أي مساعدة من شأنها أن تعود بالفائدة على الشعب اللبناني ويرفض تلك التي تعرّض لبنان لأزمة سياسية بحيث أن كل من الاقتصاد والسياسة مرتبطين ارتباطاً وثيقا. 
كما جرى الحوار في عدة بنود في الشؤون الإقليمية والدولية والداخلية والخارجية بشكل مقتضب. 
ولفت بأنّه في موضوع الأخبار المزيفة والشائعات التي استهدفته في أكثر من مرة، فقد تم إنشاء منصة رسمية لتوضيح أي مغالطة في أي معلومة ويمكن معرفة عن طريقها كل أخبار رئاسة الحكومة من المصدر مباشرة. 

وختم دولة الرئيس دياب متمنياً التوفيق لمعهد الدراسات الدولية في عمله متمنياً أن يكون في صلب العمل مشروع إلغاء الطائفية وإحياء الحس الوطني والمواطنة لدى الشعب اللبناني مؤكداً بأن همه الأول والأخير خدمة الوطن. 

من جهته، قدّم مدير المعهد محمد فقيه نبذة تعريفية عن المعهد الذي نشأ منذ عام 2007 واهتماماته البحثية. وتطرق إلى بحث موضوع الدولة العميقة والتجربة التركية بهذا الخصوص في عهد رئاسة أردوغان ومن ثم عرّج إلى موضوع التوجه شرقاً حيث أكدّ الدكتور حسان دياب بأنه منفتح على كل الدول ومنها الصين وكل دولة ترغب بالاستثمار في لبنان وأن هدفه أولاً وأخيراً هو خدمة الشعب اللبناني وأنه لا يريد شيئاً لنفسه. وفي موضوع الثورات وذكرى ثورة ١٧ ت1 لفت إلى أنه لا بديل عن مفهوم الدولة. 

وبدوره، ألقى الدكتور علي عز الدين الضوء على نشاط المعهد البحثي والسياسي مشيراً إلى أبرز الندوات والمؤتمرات التي عقدها المعهد في الفترات السابقة والتي أخذت حيزاً مهماً من اهتمام نخبة من المثقفين والاعلاميين والسياسيين ومنها ندوة حول فكر السيد موسى الصدر وندوة المياه حول سد بسري والسدود وندوة حول الوضع الإقليمي في اليمن وسوريا ولبنان، وغيرها من المواضيع التي تهم الدولة والرأي العام. وأضاف مشيراً إلى أهمية العمل التوعوي الذي يقوم به المعهد إلى جانب كل ما تم ذكره سابقاً. وأكدّ بأن المعهد منفتح على جميع اللبنانيين في جميع الأنشطة التي يقوم بها. 

ومن جهتها، لفتت الأستاذة لينا وهب إلى أهمية عمل معهد الدراسات الدولية في دعم عملية صنع القرار من خلال تقديم الأبحاث والدراسات والمعلومات من مصادرها الموثوقة من جهة وعلى أهمية إرساء مفهوم الوعي المعلوماتي information literacy لدى المجتمع اللبناني تجنباً للوقوع ضحية الأخبار المزيفة والمفبركة أو المعلومات المغلوطة والمجهولة المصدر. وأشارت بهذا الخصوص إلى قيام معهد الدراسات الدولية بدراسة مراكز أبحاث ودراسات عالمية مثل راند ومعهد واشنطن وغيرهم للإستفادة من تجاربهم بهذا الخصوص ولتحقيق الأهداف المذكورة أعلاه. وتطرقت أيضاً إلى موضوع التوجه شرقاً مستوضحةً عن أسماء الشركات والخطة التي كانت تعمل عليها رئاسة الحكومة ومدى إمكانية التنفيذ. 

واستطرد أستاذ شوقي عواضة متحدثاً عن أهمية تقبل الآخر والتعايش في لبنان  مستنداً إلى قول الإمام علي عليه السلام "الناس صنفان: إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلف" وهذا ما ينسجم تماماً مع رؤية المعهد في العمل مما يجعل كل أنشطتها تتسم بالموضوعية والموثوقية العلمية التي يمكن الاستعانة بها من قبل صناع القرار. 

وبدورها، تحدثت الناشطة زهراء قبيسي عن سلسلة المشاريع الاجتماعية التي أشرفت َوشاركت بها بشكل مباشر تحت شعار" نحن ما مننهار" وأكدّت على أهمية فهم الشباب وذلك عبر الممارسة العملية وتشجيعهم على عدم الرضوخ للعوامل السلبية من بطالة ووضع إقتصادي ومعيشي متردي بحيث لا يعيب الشباب اغتنام أي فرصة عمل للقيام بها بدلاً من الاستسلام لضغوطات الحياة، وحتى لو كان ذلك العمل عبارة عن مشروع فرن" منقوشة". ولفتت إلى أهمية العمل التطوعي الذي يشجعه المعهد بحيث يعمل حالياً بإشرافها المباشر على مشروع "تكافل" لإعالة العوائل المحتاجة والأشد فقراً. وأشارت إلى اهتمامها في المعهد مؤخرا بمساعدة الشعب اللبناني مثل القيام بالعمل الإنقاذي لعدد من الجرحى الذين تأذوا من إنفجار المرفأ 4 آب. 

واختتم اللقاء بأخذ صورة تذكارية مع دولة الرئيس حسان دياب الذي أكدّ على دعمه نشاط المعهد العلمي الهادف لخدمة المجتمع اللبناني.