منافسة إنكليزية من نوع آخر: أندية مغمورة تُحرج الكبار

08 05:00:54 شباط 2020 بتوقيت بيروت - شاهده 6
منافسة إنكليزية من نوع آخر: أندية مغمورة تُحرج الكبار

صحيفة الأخبار

حسم نادي «الريدز» ليفربول نظرياً لقب الدوري الإنكليزي الممتاز مع نهاية مرحلة الذهاب، وهو الأمر الذي أضعف المنافسة على الصدارة بين أندية القمة. رغم ذلك، يبقى هذا الموسم هو الأصعب على باقي فرق الدوري في إنكلترا من حيث الصراع على مقاعد دوري أبطال أوروبا ومقاعد الهبوط، في ظل تقارب المستوى

 
انفرد الدوري الإنكليزي الممتاز في طليعة أكثر الدوريات درّاً للأموال نظراً إلى تمتّعه بقاعدة جماهيرية كبيرة حول العالم. مع وجود علاقة وطيدة بين عائدات النقل التلفزيوني وغنى الأندية، ساهمت الأموال الاستثنائية للبريمييرليغ في تضييق الهوة بين الفرق الإنكليزية، ما جعلها ــــ بمختلف مراكزها ــــ الوجهة الأفضل للاعبين حول العالم. أندية إنكليزية «متوسطة» باتت تجذب العديد من المواهب الشابة والأسماء اللامعة على حدٍّ سواء، الأمر الذي أدى إلى تغيير ترتيب المراكز الستة في قمة الجدول. لم يعد حجم النادي وتاريخه هما العاملين الرئيسيين لنجاح موسم فريق ما من عدمه، الأهم اليوم هو حسن استغلال العائدات بهدف خلق الاستقرار الفني والإداري داخل النادي لتحقيق الأهداف. في ظل تقارب ميزانيات أغلب الفرق الإنكليزية أخيراً ووضع الفيفا قوانين للحدّ من مصاريف الأندية، بات أي فريق في الدوري الإنكليزي الممتاز قادراً على بلوغ مقعد مؤهّل إلى دوري الأبطال، وفي بعض الحالات التتويج بلقب الدوري، كما حصل مع نادي ليستر عام 2017.
 
 
شيفيلد قريب من الأبطال
دخل هذا الأخير في قائمة الأندية الستة الأوائل هذا الموسم محتلاً المركز الثالث. تحسّن كبير عرفه الفريق بعد مجيء المدرب الاسكتلندي بريندن رودجرز، الذي شكّل «كلمة السر» خلف ما يقدّمه ليستر هذا الموسم. متانة دفاعية وتألق هجومي وضعا «الذئاب» في المركز الثالث بفارق 8 نقاط عن الرابع تشيلسي، مع وجود احتمالية إنهاء الموسم في المركز الثاني في ظل ابتعاده عن الوصيف مانشستر سيتي بنقطتين فقط. إضافةً إلى ليستر، فرض نادي شيفيلد يونايتد نفسه بين أندية القمة، محققاً المركز السادس بـ 36 نقطة حتى الآن.
 
بفعل التوازن الكبير الذي خلقه المدرب كريس ويلدر في المنظومة، وخاصةً على الصعيد الدفاعي، بات شيفلد أحد أصعب فرق الدوري الإنكليزي الممتاز أخيراً. بعيداً عن دور المدرّب، كان للعديد من اللاعبين مساهمة مباشرة في تحقيق النتائج الإيجابية، أبرزهم: حارس الفريق دين هندرسون الذي جعل من دفاع الفريق ثاني أفضل دفاع خلف ليفربول بعد تلقّيه 23 هدفاً فقط خلال 25 جولة. تألق ليستر وشيفيلد الواضح هذا الموسم جعلهما ينتزعان مركزَي مانشستر يونايتد وأرسنال المعتادين بين الأندية الستة الكبار، في ظل مرور هذين الأخيرين بأكثر المراحل تخبطاً في التاريخ الحديث للبريمييرليغ. الفارق بين المركزين الرابع (تشيلسي) والتاسع (إيفرتون) هو 8 نقاط فقط حتى الجولة 25، ما يفتح الباب أمام أي نادٍ موجود ضمن هذه الدائرة أو حتى خارجها لبلوغ مركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا.
 
صراع في القاع
على الجانب الآخر، تقع جميع أندية القسم الثاني من الجدول في دائرة الهبوط، نظراً إلى ابتعاد صاحب المركز العاشر (آرسنال) عن المركز الثامن عشر (ويست هام) بـ 7 نقاط فقط، إضافةً إلى ابتعاده بـ 13 نقطة عن الأخير نورويتش سيتي (18 نقطة). بالنظر إلى السياق التاريخي للدوري، فإن جميع الأندية الموجودة بين المركزين العاشر والأخير مهددة بالهبوط. في موسم 2010/2011 هبط نادي بيرمينغهام بعد حصوله على 39 نقطة. في ذلك الموسم، احتل نادي وولفرهامبتون المركز السابع عشر بـ 40 نقطة، حاصداً 24 نقطة من 25 مباراة، أقل بنقطة من حصيلة صاحب المركز السابع عشر حالياً أستون فيلا (25 نقطة). تعود آخر مرة احتاج خلالها فريق إلى أكثر من 40 نقطة للبقاء في الدوري إلى موسم 2002/2003، حين احتل بولتون المركز السابع عشر بـ 44 نقطة، رغم حصوله على 20 نقطة من أول 25 مباراة له حينها، ليهرب من مركز الهبوط الثامن عشر الذي حصل عليه ويستهام حينها (42 نقطة). في ظل المنافسة الشرسة على الهروب من مقاعد الهبوط هذا الموسم، قد يتمكن صاحب المركز الأخير (نورويتش سيتي) من البقاء في الدوري في نهاية المطاف.