إجتماع باريس غداً: لا أموال في الأفق

10 12:17:40 كانون الأول 2019 بتوقيت بيروت - شاهده 11
إجتماع باريس غداً: لا أموال في الأفق

رنى سعرتي - الجمهورية

لا تبدو المؤشرات الأولية في شأن النتائج التي قد يخرج بها اجتماع مجموعة الدعم الدولية غداً متفائلة. أولاً لأنّ مستوى المشاركة لا يرتقي الى الصف الاول، وثانياً لأنّ المشهد اللبناني لم يتغيّر لكي يجوز الرهان على تغيير مواقف الدول حيال تقديم مساعدات مالية للبنان.
تعقد مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان اجتماعاً في باريس غداً، بمشاركة فرنسية وأممية، على ان تتخلله جلسات عدّة لعرض الوضع في لبنان وسبل دعمه. يشارك من لبنان وفد رسمي يضم كلّاً من مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني ومدير عام وزارة الخارجية​ والمغتربين هاني الشميطلّي، ومستشارة الرئيس سعد الحريري هازار كركلا.

ومن المرجّح ألّا يخرج عن هذا الاجتماع أي دعم مادي أو مالي كما ينتظر البعض، لأنّ الهدف منه هو تأكيد المجتمع الدولي مجدداً على انه يقف الى جانب لبنان ومستعدّ للدعم والمساعدة شرط تشكيل حكومة تلبي تطلّعات الناس وتقوم بتطبيق الإصلاحات، ولا تكتفي فقط بالوعود كما حصل في مؤتمر سيدر الذي أقرّ 11 مليار دولار على شكل هبات وقروض منذ أكثر من عام ونصف العام ولم يحصل منها على شيء، لأنه لغاية اليوم لم يفِ بوعوده لا بل فاقم الوضع السيئ سوءاً.

وكما كان أحد شروط «سيدر» من أجل الافراج عن المساعدات، إقرار موازنة تقشفية وتطبيق الاصلاحات، فإنّ شروط اجتماع الغد ستكون بالحدّ الادنى حكومة جديدة، علماً انّ وزارة الخارجية الفرنسية أعلنت امس أنّ الهدف من المؤتمر «هو الدعوة إلى التشكيل السريع لحكومة فاعلة وذات مصداقية تتخذ القرارات الضرورية لاستعادة الوضع الاقتصادي، وتلبية الطموحات التي عبّر عنها الشعب اللبناني».

وكما قال المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش لرئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، انّ الاجتماع سيكون بمثابة اشارة قوية لالتزام دول المجموعة العمل مع لبنان، اعتبر النائب ياسين جابر انه بمجرد انعقاد مؤتمر الدعم على مستوى موظفين وليس وزراء او رؤساء، وذلك من قبل الطرفين، «فهذا يعني انّ المؤتمر هو فقط لحشد المعنويات وليس لتأمين الدعم المالي».

وأشار لـ«الجمهورية» الى انّ اجتماع الغد هو للتذكير والتأكيد على استمرار اهتمام مجموعة الدعم الدولية بلبنان وانها لن تتخلّى عنه، وفي الوقت نفسه التأكيد على ضرورة أن يسير لبنان بالمسار الذي يسمح ويُمَكّن المجتمع الدولي من مساعدته ودعمه من خلال تأليف حكومة جديدة والسير بالاصلاحات والاجراءات المطلوبة.

وشدّد جابر على انّ الاصلاحات المطلوبة من قبل المجتمع الدولي لا يمكن اعتبارها شروطاً «لأنها أبسط الاجراءات التي يتوجّب على الدولة اللبنانية القيام بها، ومن المعيب ان يُطلب منّا تطبيق هذه الاجراءات، على سبيل تعيين الهيئات الناظمة وتفعيل عمل مؤسسات الدولة وإداراتها…».

وقال: إذا كان هناك من إمكانية لنهوض لبنان والخروج من كبوته، فيجب ان يكون الشعار الأساس: إستعادة ثقة الناس المواطنين والمغتربين والمجتمع الدولي والهيئات الدولية. وهي ليست عملية سهلة لأنها تحتاج الى إعلان صريح بتحويل لبنان من دولة مؤسسات الى دولة قانون عبر تطبيق القوانين وتفعيل عمل المؤسسات.

 

وقف الاعتمادات
في سياق متصل، وبعد أن أوقفت بنوك عالمية مُراسِلة ومؤسسات مالية عالمية التعامل مع المصارف اللبنانية بسبب ارتفاع مستوى المخاطر الائتمانية لتلك المصارف، قام رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري يوم الجمعة الماضي بطلب دعم مالي للبنان من دول أجنبية وعربية عدة لتأمين مستلزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين، من خلال فتح اعتمادات للاستيراد من هذه الدول. ورأى جابر، في هذا الاطار، انّ الحريري يسعى الى فتح خطوط ائتمان مع تلك الدول، مثل السعودية وفرنسا وروسيا ومصر وتركيا والصين وإيطاليا والولايات المتحدة، من أجل تأمين استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للانتاج لمختلف القطاعات.

وأوضح انّ عدم إمكانية فتح المصارف المحلية اعتمادات للاستيراد، دفعت الحريري الى الطلب من تلك الدول بفتح خطوط ائتمان، أي إقراضنا من أجل شراء السلع، على أن يتم تسديد تلك المبالغ بعد فترة معيّنة.