دخلك بكرا شو؟!

23 06:48:13 آذار 2019 بتوقيت بيروت - شاهده 117
دخلك بكرا شو؟!

بقلم ولاء الديراني

-"أوووه وأخيراً بكرا نهار الأحد"
-"دخلك وشو فارقة اذا أحد أو أربعا"
بالمفهموم اللبناني نهار الأحد هو يوم العطلة المشترك عند الجميع ما عدا الحلاقين واللحامين (فعطلتهم نهار الاثنين)، أو بالأصح هذا ما كان يتعارف عليه ولكن اليوم تغيرت كل الموازين فالعطلة أصبحت كل يوم عند أغلب الشعب.
نحن في القرن ال٢١ قرن التكنولوجيا والعلم والتقدم الا في لبنان فهو قرن العلم دون عمل، قرن العمل ولكن ببطالة مقنعة، قرن "دخلك اليوم شو؟!"، فترى الكثير من المتخرجين عاطلين عن العمل بالمقابل ترى الكثير من "العاطلين" أصحاب سلطة، يبدو أن هذا القرن يحب قلب الموازين "هيدا آخر زمان".
أصبح العلم في لبنان (في كثير من الأوقات) مجرد شهادة يأخذها المتخرج ليزيّن حائط منزله بها وهذا إذا وجد المنزل، يشقى الطالب باختصاصه ويرسم أحلام كبيرة يبنيها على أمل التحسين وفي النهاية "أمل بتتزوج غني وتحسين بيبقى بلا شغل"، أرأيتم بالفعل إنه قرن قلب الموازين.
"يا حبيبي يا لبنان ما بتركك حتى لو تركتني"، تعلّق الكثير بوطنهم رغم عدم الاكتراث بهم، لم يحصلوا على وظيفة داخله ورغم ذلك لم يغادروه فهم متعلقون بأرضهم أو هذا ما يخيّل لنا "ولك اذا بصرلي سفرة ع مالطة بفل بلا شنطة"، نعم إنه لبنان حبيب الجميع.
لم يعد الحب هو حرقة القلب الوحيدة على العكس تماماً ففي وطن كلبنان لم يعد للحب مكان، الحرقة الأولى والأخيرة هي تلك الجنسية التي يحملها كل لبناني والتي لم تعطيه أبسط حقوقه كمواطن، حتى الجنسية "حبر ع ورق".
"بعدك بتقلي بلد عن أي بلد عم تحكي"، هل تتكلم عن وطن علّم شبابه أن يعيشوا شيخوختهم مبكراً، أم عن وطن شبابه يهربون منه للخارج اذا "صحلن"، أم عن وطن يخاف فيه الطالب أن يتخرج، أم عن وطن لم يعطي شعبه سوى الجنسية "ويا ريت بتفيد".