زعيتر: ليعلم أصحاب القرار الاسرائيلي ومن معهم أن لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته علامة فارقة في المنطقة

10 02:09:19 شباط 2019 بتوقيت بيروت - شاهده 56
زعيتر: ليعلم أصحاب القرار الاسرائيلي ومن معهم أن لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته علامة فارقة في المنطقة

الوكالة الوطنية للاعلام

أحيت قيادة إقليم البقاع في حركة "أمل" الذكرى السنوية لانتفاضة 6 شباط، باحتفال أقامته في قاعة الشيخ محمد يعقوب في مدينة الإمام الصدر في بلدة الطيبة، بحضور النائب غازي زعيتر، الوزير السابق علي عبد الله، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ممثلا برئيس قسم المحافظة دريد الحلاني، رئيس مصلحة الزراعة في المحافظة الدكتور أكرم وهبي، عضو هيئة الرئاسة في حركة "أمل" عباس نصر الله، المسؤول التنظيمي للحركة في البقاع أسعد جعفر، مسؤول مكتب الشؤون البلدية في البقاع عباس مرتضى، رئيس اتحاد بلديات شرقي بعلبك جعفر الموسوي، رؤساء بلديات، وفعاليات.

زعيتر

وألقى النائب زعيتر كلمة الحركة فقال: "في تاريخ الشعوب والأمم، كبيرها وصغيرها، محطات مفصلية ووقائع أساسية حفرت وأسست لحاضرها تعلم أحداثها ومجرياتها للناشئة وللقادم من الأجيال كي تكون على وعي وإدراك لماضيها، وعلى استعداد لصياغة مستقبلها، وهنا في لبنان كانت جماعة متجذرة في هذه الأرض متصلة بإرث وطني عقائدي فكري جهادي كربلائي عظيم، كان قد أودعه صدور التابعين وزرعه في قلوب السالكين إمام كان وسيبقى علم مسيرتها الإبرز، هذه الفئة المؤمنة قد عقدت العزم على أن لبنان لن يكون عنصرا مشلولا ضعيفا على ارضه، على أرصفة أزمات المنطقة، يتسول الحلول والمطالب والحقوق، وبعزم لا يلين قالت وقال النبيه ان موقع لبنان محجوز على مقاعد الشعوب العظيمة التي دحرت محتليها، وأذاقت اعداءها كؤوس الردى والخيبة والإنكسار، فحجز دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري بقيادته للرجال في مواقع النضال اسما للبنان في كتاب الأمم المنتصرة، معلنا الاستقالة من نادي الدول التي ركعتها إسرائيل وهزمتها، فالحركة التي يقود ويرأس، والتي زرع بذارها في أرضنا وشعبنا الإمام القائد السيد موسى الصدر، كانت قد عقدت العزم على كنس وإزالة كل مفاعيل الإجتياح الصهيوني للبنان عام 1982".

وأضاف: "بعد أن تمادى نظام الإستتباع الإسرائيلي، والقوى التي تسلطت وتسلقت على ظهور الدبابات الاسرائيلية، وعملت على قهر الوطنيين، عاملة على فرض سياسة القهر، وفرض اتفاق الإذعان والاستسلام، إتفاق 17 أيار الذي أرادت اسرائيل عبره أن تستثمر نتائج حربها واجتياحها، عاملة على قلع لبنان من انتمائه الوطني والقومي، كي يكون جرما صغيرا يدور في فلك سياساتها ومشروعها في المنطقة، مشروع اسقاط المنطقة برمتها لإرادتها، ومحو القضية الفلسطينية وتصفيتها، كانت انتفاضة السادس من شباط التي أكدت أن لبنان لا يستطيع، بل لن يستطيع أحد أن يخرجه من القضايا العربية، لا احد يستطيع أن يخرج لبنان من ذاته وتركيبته الفريدة التي تشكل نموذجا حضاريا في المنطقة والعالم، والتي عجزت وتعجز مؤامرات الفتنة عن النيل منها، ففي لحظة الاحتقان الذي بلغ مدى يصعب تحمله، أطلقت حركه أمل والقوى الوطنية أكبر عملية اعتراض وانتفاض ضد السلطة الجائرة، فكانت الإنتفاضة الشعبية والمسلحة ضد نظام التخلي عن الثوابت الوطنية والمصلحة اللبنانية، نظام القمع والقهر واستغلال المؤسسات الرسمية، مدنية وأمنية، في ضرب وقهر المواطنين، فاسقطت حركه أمل في هذا اليوم الأغر من تاريخ لبنان الحديث كل مفاعيل الإجتياح الإسرائيلي واخرجت أدوات التحالف معه من الضاحية والعاصمة، لتفتح مرة وإلى الأبد طريق المقاومة من البقاع إلى الجبل، فبيروت فالجنوب، ولترسم مع حلفائها تاريخا جديدا للبنان، عنوانه المقاومة التي كانت سوريا عمقها وخط دفاعها الأول ومركز التسليح والتذخير والدعم السياسي، وليعيد دولة الرئيس نبيه بري ترميم كل الصدوع التي أصابت معسكر المواجهة بعد تداعيات الإجتياح، مستندا إلى الايمان بالله وقدرة شعبه وحركته، متكئا على جبل عظيم اسمه حافظ الاسد".

وتابع: "اليوم عندما نحتفل بذكرى انتفاضة السادس من شباط، نؤكد على مجموعة من الثوابت، وهي أن المشروع السياسي الوطني الذي حملته الانتفاضة "لبنان القوي المقاوم"، الذي كان وسيبقى حجر عثرة وحاجزا لا يمكن تجاوزه من قبل العدو الاسرائيلي وحلفائه، ومرة وإلى الأبد ليعلم أصحاب القرار الاسرائيلي ومن معهم أن لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته علامة فارقة في هذه المنطقة".


وشدد على "حقنا في كل شبر من أرضنا، وكل نقطة ماء في مياهنا، وثروتنا الطبيعية لن نتنازل عنها. الانتفاضة المباركة هي التي فتحت الباب واسعا أمام الإصلاح السياسي في لبنان، والمعبر عنه باتفاق ووثيقة الطائف، من هنا نعتبر أن إصلاح النظام وتطبيق الطائف بكل مندرجاته، والخروج من أسر الدولة الطائفية والمذهبية إلى رحاب الدولة العادلة، بعيدا من العصبيات الطائفية، سيبقى مشروعنا السياسي للبنان المستقبل. حركة أمل ستبقى في موقع الدفاع عن الأرض والشعب، مجسدة رؤى الإمام القائد ورئيسها صمام أمان لبنان ومجاهديها وشهدائها".

وأعلن زعيتر أن "حركة أمل تقف خلف الحكومة الجديدة في سبيل تحقيق مطالب مواطنيننا وشعبنا في قضاياه كافة، خدماتيا واجتماعيا وصحيا وتربويا، وفي كل المرافق. نحن كنا وسنبقى عناصر ومجاهدين رهن إشارة ما ترتئيه حركتنا وفي أي موقع كنا في خدمه الناس".

وأردف: "في السادس من شباط ومن بعلبك الهرمل بالذات، ترانا أكثر حاجة وضرورة لاستحضار مواقف وأفعال الإمام القائد السيد موسى الصدر الذي زرع فينا العنفوان والعزم الذي انتج هذه الانتفاضة المباركة، وخصوصا رفضه المطلق وإدانته وشجبه لكل محاولات القتل وعمليات أخذ الثأر، وذلك من عميق حرصه وحبه لأبناء بعلبك الهرمل، الرجال الذين حملوا مشروعه وحموه ووقفوا معه من ساحة القسم في مدينة بعلبك إلى صور. إن هذه المنطقة خزان المقاومة وشريكة النصر تطلب منا جميعا حركة وحزبا ومجتمعا مدنيا وعشائر وفعاليات، مزيدا من الاهتمام والمتابعة لقضاياها وشؤونها في كل المجالات الخدماتيه والأمنية والاقتصادية".


وأشار زعيتر إلى "بعض العناوين التي سيثيرها خلال مناقشة بيان الحكومة، ومنها: أن تعمل الحكومة الجديدة على تحقيق قانون العفو العام الذي ورد في بند من بنود البيان الوزاري، وموضوع مؤتمر سيدر الذي عقد في باريس، سنطالب الحكومة بأن تكشف لنا المشاريع كافة، وفي أي مناطق ستنفذ، إضافة إلى موضوع مجلس إنماء بعلبك الهرمل - زحله وعكار، واستكمال دوائر محافظة بعلبك الهرمل".

وختم زعيتر: "حكومة الوحدة الوطنية اتخذت شعارها "إلى العمل" وإن شاء الله أن تعمل لخير الإنسان وخير اللبنانيين جميعا".