السيد نصر الله: أنا كصديق لإيران على إستعداد لأن أطلب للجيش اللبناني دفاعات جوية

06 09:16:39 شباط 2019 بتوقيت بيروت - شاهده 109
السيد نصر الله: أنا كصديق لإيران على إستعداد لأن أطلب للجيش اللبناني دفاعات جوية

متابعة: ابراهيم ترمس

أطل أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله (حفظه الله) اليوم بتاريخ 6 شباط 2019 بمناسبة ذكرى مرور أربعين عاماً على انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام السيد روح الله الموسوي الخميني (قدس), وذلك في مهرجانٍ جماهيري أقامه حزب الله في مجمع سيد الشهداء (ع) - الضاحية الجنوبية, تحت عنوان "الأربعون ربيعاً".

بعد البسملة والحمد, توجه سماحته بالترحيب والشكر للحضور الكريم, وتوجه بعدها بالشكر لروح الإمام الخميني المقدس, وأرواح الشهداء المشاركين بالثورة والحرب المفروضة.

توجه سماحته بأسمى آيات التهنئة والتبريك إلى ولي أمر المسلمين سماحة السيد علي الخامنئي (حفظه الله) وإلى المسؤولين الإيرانين بالإنتصارالمبارك.

تناول سماحته بداية موضوع الجمهورية الإسلامية والثورة فيها, حيث وصفها سماحته بأنها من الدول 13 تأثيرا في العالم, بداية لمحة تاريخية بسيطة لذاك الإنتصار, المقطع الثاني خلاصة عن الجمهورية خلال الأربعين عاماً, المقطع الثالث والأهم موقع الجمهورية الإسلامية.

كان الحكم في إيران حكم ملكي مستبد وكان قدر الإمكان يحاول أن يبعدها عن دينها وإسلامها, كما وجعلها دولة تابعة للولايات المتحدة تسرق وتنهب أموالها, حيث أنه مع سقوط الشاه يقال أنه هناك أربعون ألف مستشار أميركي في شتى المجالات, إضافةً إلى كون الشاه شرطي الخليج, كما وكان يزود "إسرائيل" بالنفط مجانياً.

حتى خرج من قم رجلّ عارفٌ عالمٌ مجاهد ليحرك التوجه نحو الشاه واستفاد من تحرك الشاه في توقيع مشاريع مضرة بإيران وتخدم أميركا, ولتف حوله عدد كبير من عامة الناس وطلاب الحوزات والمراجع والمثقفين والنخب والشباب وقامت الثورة.

وأضاف سماحته أن أهمية جوهر هذه الثورة أنها قامت لله وكانت بعين الله, لا لأجل حطام الدنيا, ولهذا استمرت, ومن اللحظة الأولى تحمل الشعب الردع والقتل والتعذيب ومع هذا لم تتراجع الثورة, كما وكان في هذا الوقت يتحدث الإمام عن التخلف والأمية والمرض والفساد في البلاط والتبعية, "كما وأني قرأت منذ مدة كل خطابات الإمام منذ بدئها إلى الانتصار  وكانت تثبت على أنها ثورة شعب والمحرومين والحفاة والمستضعفين, لا انقلاب ولا أحزاب, لهذه الثورة تجمعت فيها كل الصفات, والأهم كان الصبر حتى كانت النتيجة إن مع الصبر نصرا, هؤلاء الصابرون الله وعدهم بالنصر وكان الإنتصار في 11 شباط".

إنجازات الجمهورية الإسلامية في إيران إسقاط نظام الشاه الذي كان يمثل أعتى نظام دكتاتوري في الشرق الأوسط، إخراج الولايات المتحدة و"إسرائيل" من إيران،  تحقيق الاستقلال الحقيقي وهذا من أصعب الإنجازات هذا وبحد ذاته إنجاز عظيم, والأعظم أنها استمرت أربعين سنة, وهي من الدول الأولى المستقلة في العالم، الحفاظ على إيران بكل ما فيها, لا دمرت آبر نفط ولا نهبت مراكز الدولة, ولا هدمت الكنائس, ولا تعرضوا للأقليات, حافظوا على شعبها ومقدراتها، الحفاظ على الوحدة الوطنية, ولم يعملوا على تحريك القوميات، الصمود في وجه كل المؤامرات الداخلية وكل الاغتيالات الذي شهدتها في أول سنتين, ولكن الثورة صمدت. بالإضافة إلى الحفاظ على السيادة الشعبية, والحفاظ عليها منذ اليوم الأول, لذلك قام الإمام باستفتاء شعبي شارك فيها أغلبية الشعب الإيراني وطالب بالجمهورية الإسلامية, وحتى الأن انتخابات مجلس نيابي وانتخابات نيابية واستفتاءات, لم تتوقف الانتخابات حتى في الوقت التي كانت تصل صواريخ صدام حسين إلى إيران, لم يقوموا بتمديد أو إعلان الطوارئ.

ومع ذلك منذ اليوم الأول فرضت عليها الحرب وصمدت إيران بالحرب, وأريد أن أذكر الناس أنه في وقتها شنت على إيران حرب كونية والكل كان مع صدام حسين ودول الخليج والدول العربية, باستثناء سوريا وبعض الدول, وحرمت من كل شيئ ومع ذلك صمدت ووقفت وانتصرت.

إعادة الإعمار والتطوير, ومع ذلك لم تنس إيران الجوار إن كان بفلسطين أو أفغانستان.

بعيداً عن هذه العناوين السياسية الكبيرة دعونا نتحدث بما لا يعلمه الكثير, بخصوص ولاية الفقيه وهذه مقدمة لموضوعي, والصورة السوداء الذين يحاولون إيصالها, تعالوا نقيم إحصاء نبين الفارق بين دولة الشاه ودولة الولي الفقيه أي دولة العدل والقانون والسيادة الشعبية, وكل هذا كان بعد حصاروحرب وعداء واغتيالات واستهدافات, وخذوا أيضاً بعين الإعتبار زيادة عدد الشعب ليصبع 80 مليون بعد ان كان في عصر الشاه 30 مليوناً.

من ناحية إنتاج العلم: ايران تخترع علم ولديها مقالات علمية واكتشافات علمية, إيران في زمن الشاه لا تملك أي ترتيب في العالم في إنتاج العالم, وفي دولة ولي الفقيه هي الأولى في المنطقة والسابعة في العالم في براءة الإختراع, والمرتبة الـ16 في العالم في إنتاج العلم, إيران إذا قارنها بالجوار فهي الأولى في كل شيئ, لذلك فإن المقايس الذي يجب أن نحسب عليها إيران هي مقاييس عالمية.

في زمن الشاه لم يكن موجود أي مفكر علمي والأن حوالي 200000 أستاذ ومفكر, طلاب الجامعات في ايران من قبل 176000 الآن 4372000 طالب, وهناك الأن جهد كبير لمحو الأمية, الاختصاصات الطبية قبل الانتصار 5900 متخصصا، الان ما يزيد عن 200 الف متخصص. دولة الولي الفقيه  في المرتبة الثانية في العالم في جهة العلوم الجينية, زراعة الكلى بعد سقوط الشاه زرعت 50 ألف حالة كلى في كل ايران واقل مدة لتحصيل الدور لزرع الكلى في العالم هي دولة الولي الفقيه. والجدير بالذكر أن كل هذه الإحصاءات مأخوذة من أبحاث أميركية.

إيران في عام ١٩٧٩ كانت تستورد ٩٧% من حاجاتها الى الدواء، الآن تصنع 97% من ادويتها وتصدر. إيران اليوم الرابعة في العالم من حيث دراسات النانو والخامسة في العالم في مركز العمل بالنانو, إيران في المرتبة الاولى في المنطقة بالرياضيات والمرتبة الـ13 في العالم بالرياضيات والفيزياء. بموضوع الكهرباء، في إيران  اكتفاء ذاتي وتصدر الى محيطها. أنفاق الطرق اصبحت ١٧٧٠٠٠ نفقا، وهي في المرتبة الثالثة في العلم بالهندسة, وفي الرياضة النسائية حصدت 5 ميداليات قبل الثورة، أما الآن فالمرأة الإيرانية حصلت على 160 ميدالية ذهبية في الرياضة مع الحفاظ ايضاً على الحدود الشرعية. بعد انتصار الثورة يوجد 35 الف مدربة نسائية, ١٤٣ نوع من الرياضة للنساء.

ايران تصنع 90% من حاجاتها الدفاعية وتصدر ما قيمته 5 مليار دولار من الاسلحة للعالم, ايران الان تصنع السفن والزوارق والطائرات المتوسطة والصغيرة وصناعة السيارات ووسائل النقل المختلفة. في ايران اليوم 80 مليون نسمة ولديها اكتفاء ذاتي في الكهرباء فضلاً عن أنها تبيع لدول الجوار. الغاز عندها يصل اليوم إلى 20 مليون عائلة إيرانية من خلال الأنابيب التي تصل إلى المنازل. هي الدولة الثانية في العالم لأرخص سعر في البنزين, هذا كله ليس في دولة ملك أو شاه أو زعيم دكتاتوري، بل في دولة القانون والدستور والسيادة الشعبية في دولة الولي الفقيه, في ايران اليوم أكثر من 250 حزبا وجمعية سياسية. "لا أقول أنا في إيران لا مشاكل, هناك مشاكل بسبب العقوبات".

في المقطع الأخير أشار إلى موقع الجمهورية الإسلامية، حيث أن الثورة في منطقتنا أقامت إنجازات عظيمة, مثل إحياء الدين وعودة الناس إلى الدين, إحياء الإسلام, إحياء ثقة الشعوب بربها وقدرتها بالإنتصار أمام الضغوطات, حيث وقفت بوجه أميركا حين قال الامام الخميني أن لا أحد مهيمن علينا, كما وجاء انتصار الثورة ليجعل توازنا في المنطقة, تقارب بين الأديان, دعم محور المقاومة والمقاومين, وأخيراً الإنتصار الأخير على الإرهاب.

بكل بساطة عندما جاءت اميركا صنعت داعش في العراق لتتخذه ذريعة لتعود للعراق, وتدخل الجمهورية الاسلامية السريع بجنرالاتها وضباطها على رأسهم القائد الحاج قاسم سليماني. "تصوروا لو لم تكن ايران موجودة او الحاكم في ايران على شاكلة محمد رضا بهلوي, كما وأنها وجدت وحاربت مع سوريا  والى جانبها والى جانب لبنان, نحن قاتلنا إلى جانب سوريا وعلى السلسلة الشرقة والدولة اللبنانية غطت الجيش".

وأشار إلى ألا يخدعنا احد ويغشنا وياخذنا بالشعارات, فما يجري في منطقتنا البعض يقول حرب "اسرائيلية" ايرانية وهذا غير صحيح او صراع سعودي ايراني و"نحن نريد أن نكون بمعزل عن هذا وهذا غير صحيح", اذا تكلمنا عن "اسرائيل" فصراعها مع المنطقة قبل انتصار الثورة الاسلامية في ايران, ثانياً هذه الحرب بالتوصيف الدقيق هي حرب أميركية على الجمهورية الإسلامية منذ إنتصار الثورة إلى اليوم والسعودية اداة في هذه الحرب. صدام حسين الذي قدم نفسه فارس العروبة هو اداة صغيرة لدى الأميركان.

محمد بن سلمان اعترف أنه بعد عام ١٩٧٩ أمريكا طلبت نشر الوهابية في العالم، لان العالم أقدم على الاسلام في العالم فذهب لابن سلمان قال له انشر لنا الوهابية.

وأكد أن اميركا مصرة على محاربة ايران لسببين: قدرة ايران الذاتية فهي تملك نفطها، غازها، فولاذها، حديدها، تملك كل ثرواتها, ولا تخضع للأميركي وتعمل لمصلحة شعبها. ترامب الذي لا يهمه الا الدولار ذاهب الى فانزويلا من أجل النفط لا من أجل الحرية. "أنا أقول لكم قد يتخلى كل العالم عن فلسطين ولكن ايران لن تتخلى عن فلسطين وهي الداعم الأول للمقاومة في المنطقة. أمّا السبب الثاني فهو دعمها لحزب الله  ولسوريا والعراق, فُرضت الحرب على ايران والعقوبات منذ عام ١٩٩٧ وليس لانها تدعم حزب الله. مشكلة اميركا مع ايران هو أنها دولة مستقلة, لا هي شرطي عند أميركا, طالما ايران بمسؤوليها وقادتها  حرة ولن يتخل الشعب الايراني عن هذا وايضا ستظل ايران واقفة مع شعوب المنطقة, لذلك هذا الواقع سيستمر إلى أن تنهزم أميركا, وهذا حصل, وأيضاً ستبقى إيران واقفة مع دول الجوار, نحن نرى ان الصراع في المنطقة  سيبقى قائما وايران هي الاقوى في هذا الصراع. اليوم الجمهورية الاسلامية ومحور المقاومة اقوى من اي زمن مضى واميركا الى مزيد من الانسحاب و"اسرائيل" الى مزيد من الخوف والهلع.

لفت إلى أن البعض يستجر حرب على ايران من قبل أميركا لكنها لن تحصل لان إيران قوية وليست لوحدها, ترامب قال أن هناك مظاهرات حاشدة في ايران لكن معلوماته خاطئة, ايران بصبر شعبها وحكمة قائدها وبقوتها وإيمانها ستتغلب على العقوبات, "الافق أمامنا هو انتصار لمحور المقاومة وهزيمة لمحور اميركا وحلفائها", الإمام الخميني منذ اللحظة الأولى لم يدعو إلى دولة إسلامية واحدة, بل تعالو لنقيم تحالف بيننا.

للشعوب العربية والاسلامية ايران لا تريد منكم شيئا, ايران جاهزة لتعطي ولتنقل تكنولوجيا وتطوير, إيران مدت يد العون والأخوة فما كان منهم إلا أن دمروها وحاربوها. لماذا تديرون لها ظهركم لها؟ لماذا تحاربونها؟ إيران تمتلك حل مشكلة الكهرباء في لبنان بطريقة أسهل من "شم الهوا", "هل  تمتلك الحكومة الجرأة لتطلب الحكومة اللبنانية من ايران التعاون بدعمها بالكهرباء وصناعة الأدوية والأنفاق؟"

أكمل سماحته "انا كصديق لايران مستعد ان اقدم دفاعات جوية للجيش اللبناني, وما نحتاجه في لبنان الجرأة وما قبل الجرأة السيادة", "لماذا نبقى في لبنان نستورد الدواء فيما ايران قادرة على مساعدتنا لحل جذري؟, لماذا يبقى لبنان خائفا من التعاون والاستفادة من ايران؟ هل تجرئ الحكومة اللبنانية أن تقبل؟"

أخيراً "اود ان الفت نظر المشاركين انه يوجد كتاب في المعرض اسمه : "إن مع الصبر نصرا" للسيد القائد، كتبه بلغته العربية، روى قصته من ولادته الى انتصار الثورة" كما اتمنى ان يحظى بالاهتمام  والقراءة من قبل الناس.